مراجعة لعبة South of Midnight

South of Midnight – تجربة فنية ساحرة من Compulsion Games
على مر السنين اللي فاتت، أثبت استوديو Compulsion Games مكانته كأحد الرواد في مجال الابتكار في عالم الألعاب. الاستوديو ده قدر يرسم ملامح جديدة لصناعة الألعاب من خلال خلق عوالم بصرية مدهشة ليها طابع فريد، وده خلا ألعاب زي We Happy Few تبقى علامات فارقة بتخلد تاريخ الإبداع. شغفهم المستمر بالحكايات العميقة والتجارب البصرية المتنوعة ظهر بوضوح. ومن المتوقع إن لعبة South of Midnight هتجمع بين الأسلوب الفني المميز والتقنيات الحديثة عشان تقدم تجربة غامرة.
هل هتسيب لعبة South of Midnight عندك انطباع لا يُنسى؟ هل هتلاقي في كل ركن من عالمها الغامض لمسة فنية تدهشك؟ طيب ما تيجوا نشوف؟
قصة اللعبة:
بتبدأ قصة لعبة South of Midnight بعد ما يعصف إعصار مدمر بمدينة Prospero، البلدة الصغيرة في عمق الجنوب الأمريكي، حيث الحياة بتتدمر والأحبة بيضيعوا. هازل بتلاقي نفسها في عالم غامض بين الواقع والخيال، والدتها بتختفي وسط الدمار وبتبقى مسؤولة عن اكتشاف قوة قديمة جواها.
في اللحظات دي، بيتكشف مصير هازل كـ”نَسّاجة” – يعني اللي عندها القدرة على استعادة الروابط المكسورة وإعادة نسج خيوط القدر. هازل بتتعلم تستخدم قواها في القتال ضد الكائنات الأسطورية اللي اسمها “هينتس”، اللي بتتجول في الأراضي الملعونة.
أثناء رحلتها اللي مليانة مخاطر ولقاءات غريبة، هازل بتقابل شخصيات مهمة زي كائن غريب شبه السمكة الناطقة، اللي بيقدم لها نصايح وإرشادات. كمان هتكشف أسرار ماضيها وعلاقتها بعائلتها اللي متجذرة في الأساطير والفولكلور الجنوبي. كل فصل من القصة بيتم روايته كأنه صفحة من كتاب قديم؛ مليانة رموز ودلالات، حيث بتتفتح الحقائق تدريجيًا عن اللي حصل في Prospero وإزاي الألم والذكريات شكلوا مصير البلدة وأهلها.
الجيم بلاي:
هازل هي “Weaver” عندها قدرات سحرية فريدة بتخليها تقدر تشكل مجريات المعركة زي ما هي عايزة. ممكن تستخدم تقنيات سحرية مميزة زي “النسج” (Weave)، اللي بتخليها تعلق الأعداء في الهوى لبضع لحظات، وده بيدّيها الفرصة للسيطرة على ساحة المعركة.
ممكن كمان تستخدم تقنية “سحب الخيوط” (Strand Pull) عشان تجذب الأعداء ليها، أو “دفع الخيوط” (Strand Push) عشان تدفعهم بعيد عنها، وده بيخلق تنقل سلس بين الهجوم والدفاع، بحيث تقدر تضرب خصومها بقوة، ثم تنسحب أو تحطهم في موقف ضعيف. لكن زي أي قدرة سحرية، التقنيات دي محتاجة وقت للانتظار قبل ما تستخدمها تاني، والسر في التفوق في المعركة هو توقيت استخدامها الصح.
ورغم قوتها السحرية، هازل مش معتمدة بس على الخيوط السحرية. هي كمان بتقاتل باستخدام سلاحين شبه الخناجر، وبتقوم بهجمات سريعة ومتتابعة عشان تضعف أعداءها قبل ما تستخدم قدرتها الخاصة “فك النسج” (Unraveling)، اللي بتلغي تأثيرات الأعداء وتعيدهم لحالة من العدم، وكأنها بتعيد ترتيب الواقع نفسه. المزيج ده بين الهجمات اليدوية والسحرية بيكون جزء من أسلوب القتال الأساسي لها، وده بيحتاج منها توازن بين الهجوم السريع والقوي من ناحية، واستخدام قدراتها السحرية من ناحية تانية عشان تضيف بُعد استراتيجي لكل معركة.
لكن القتال مش كل حاجة بالنسبة لها. مع تقدم اللعبة، هازل بتكتسب مهارات جديدة بتتطور باستمرار. تقدر تتهرب (Dodge) من هجمات الأعداء في اللحظة المناسبة، وتلعب مع توقيت هجماتها عشان تكون أكثر فعالية. كمان تقدر تدمج قوتها السحرية مع الهجمات الجسدية عشان تحقق أفضل نتائج. وكلما تقدمت هازل في المغامرة، هتواجه خصوم أكثر ذكاءً وتعقيدًا، وده هيخليها تفكر بشكل استراتيجي أكتر عشان تستخدم قدراتها بشكل أفضل.
لكن هازل مش لوحدها في المعارك. بيكون معاها “كرَوتون”، دمية سحرية عندها روح مستقلة، تقدر تتسلل عبر الأماكن الضيقة وتكتشف الممرات السرية، وكمان ممكن تأثر على الأعداء لمساعدة هازل في معاركها. الرفيق السحري ده بيضيف عنصر استراتيجي تاني، لأن اللاعب هيعتمد على مهارات “كرَوتون” في المواقف الصعبة، وده بيزيد من التفاعل بين الشخصيات والقدرات.
وعلى جانب مهاراتها القتالية، هازل عندها قدرات فريدة في الحركة والاستكشاف. تقدر تتجاوز العقبات وتنتقل لأماكن مخفية فيها عناصر نادرة. وقدرتها السحرية بتخليها تغير خصائص البيئة حواليها، زي تحويل الظلال لأجسام صلبة أو إعادة بناء المعالم التالفة، وده بيضيف عنصر الألغاز والتحديات لطريقة اللعب. كل منطقة في اللعبة هتكون مليانة مفاجآت، وحتطلب من اللاعب يفكر بشكل مبتكر عشان يحل الألغاز أثناء مغامرة هازل.
الجرافيكس:
جرافيكس لعبة “South of Midnight” بتقدم تجربة بصرية مذهلة بفضل استخدام أسلوب فني فريد، حيث التصميم العام للعالم مستوحى من تقنيات التحريك بأسلوب التوقيف (stop-motion). ده بيزود الإحساس إن اللعبة كأنها رسوم متحركة تم تصميمها يدويًا. التفاصيل الصغيرة والإضاءة المتقنة بيضيفوا لمسة فنية مميزة، بحيث الشخصيات والخلفيات بتظهر كأنها من صنع الفنانين، مع دمج مؤثرات بتعكس عمق الجنوب الأمريكي الغامض والمليء بالأسرار. ده كله بيخلي اللعبة تحفة بصرية بتستحق الاستكشاف.
أسلوب التحريك بتقنية stop-motion هو العنصر الأساسي اللي بيميز لعبة “South of Midnight”، حيث الأسلوب ده بيتماشى تمامًا مع طبيعة اللعبة السحرية والغريبة. الفكرة من ورا الأسلوب الفني ده هي إضفاء بُعد إضافي على البيئة والشخصيات، بحيث كل مشهد تحس إنه تم إنشاؤه بعناية شديدة وحرفية، مما يجعل كل لحظة في اللعبة تجربة بصرية فريدة من نوعها.
التقييم النهائي
9\10
لعبة “South of Midnight” بتقدم تجربة غنية مليانة مغامرة، مش بس على مستوى القصة ولكن كمان في أسلوب اللعب والجرافيكس. هازل، بشخصيتها الفريدة وقدراتها السحرية، بتخوض رحلة مليانة تحديات واكتشافات عن نفسها وعن عالمها الغامض. الأسلوب الفني المميز بتقنية stop-motion بيضيف للعبة طابع خاص، بيخلي كل لحظة فيها تتسم بجمال بصرى يحاكي الرسوم المتحركة. ومن خلال القتال الاستراتيجي والقدرات السحرية، هازل بتواجه كائنات أسطورية وتكتشف أسرار ماضيها، وكل خطوة بتقربها أكتر من الحقيقة. “South of Midnight” مش مجرد لعبة، دي تجربة فنية وحكاية مليانة شجاعة، قوة، واكتشاف الذات، ودي تجربة هتخليك تغمر في عالم مليء بالغموض والسحر.