Articles, مقالات

كلاسيكيات: Claw

لو انت من مواليد التسعينات، أو أوائل ألفين، مستحيل تكون عديت علي جهاز كمبيوتر PC من غير ما تبقي لعبت لعبة Claw علي الأقل مرة أو اتنين. لعبة Claw في مصر بالذات تقريبًا كانت بتتوزع هدية مع الويندوز! مفيش مبرر غير كده يخليها بالانتشار والسمعة دي. النهاردة بقي إحنا جايين نتكلم عن اللعبة دي وليه أثرت في جيلنا، وخصوصًا لما كبرنا وبقي مصممين الألعاب حاليًا ناس من سننا.

لعبة Claw هي لعبة أكشن ثنائية الألعاب صدرت في سنة 1997 علي الويندوز، وحققت نجاح جبار خصوصًا في الشرق الأوسط بسبب كونها لعبة مناسبة لجميع الأعمار، وتميزها باتجاه فني مفعم بالألوان. دي الأسباب الأولي اللي خلتنا كلنا ننجذب للعبة وشكلها، لكن إيه اللي خلانا ندمنها؟

Claw هي لعبة Platforming في المقام الأول، بنتحكم فيها قرصان قط، وبيكون الأعداء كلهم كلاب، بيكون هدفك هو قتل الأعداء وتجاوز المراحل بدون ما تديك اللعبة أسباب مقنعة أو واضحة للموضوع ده، ولكن في تلميح للسياق القصة من خلال حوارات بسيطة خلال معارك الزعماء، أو في وسط المراحل بشكل عشوائي. القصة بتدور حوالين البطل Captain Nathaniel Joseph Claw واللي بيتم الهجوم عليه من قراصنة وسرقة كنزه، وسجنه، وبيكون مهمته في اللعبة الانتقام واسترجاع كنزه.
مراحل اللعبة بتتميز بنسق تصاعدي في التصميم والصعوبة، وفي الوقت ده النمط ده من الألعاب كان موجود بكثرة، ومنهم اللي كان مقدم حاجات عظيمة زي Jungle Book سنة 1994 و Hercules سنة 1997 و علاء الدين والأسد الملك. ألعاب كلها ألعاب platforming ممتازة، ومناسبة لجميع الأعمار وفي الوقت ده كانت بتمثل selling point لأي جهاز بتنزل عليه. فإيه الجديد اللي قدمته لعبة claw؟

الجديد اللي قدمته لعبة claw هو تصميم البيئات اللي أقل ما يقال عليه إنه عظيم ومتجدد. كل مرحلة بتاخدك لخريطة جديدة تمامًا، وتصميمها شكله جميل مفت جدًا للنظر، وفريد من نوعه. والنوع ده من التنوع ماشوفتوش إلي يومنا هذا غير في لعبة زي Crash Bandicoot 4. ومش بس علي التنوع البصري، لا ده كمان في نسق تصاعدي في الصعوبة ونوعية الاعداء اللي بتقابلهم. اللعب ةبتدأ بمرحلة الهروب من السجن، ودي بتكون أبسط المراحل. الموضوع فيها ماشي مباشر ومن غير أي ألغاز بيئية أو صعوبات بتواجهها عشان توصل لهدفك، لكن مع كل مرحلة بتقابل نوعية أعداء جدد، في اللي يقدر يضربك عن بعد مثلًا، وفي اللي بضربة واحدة يقدر يخلص عليك.

اللعبة بتوصل علي اللفل الأخير (ال14) وبتبقي لعبة صعبة بشكل غير مسبوق، حتي لو دلوقتي لو جربت تلعبها هتحس بفرق الصعوبة بين كل مستوي واللي بعده. وده علي قد ما هو شيء مزعج لبعض الناس، لكن بيفهمنا إن المطورين زمان ماكنوش بيطوروا ألعابهم عشان تبقي زي الكتاب اللي بتخلصه وتركنه، ولكن كان في عقلية سائدة وسط المطورين واللاعبين إن ألعاب الفيديو دي حاجة زي لعبة الشطرنج. إنت بتلعبها عشان تتحدي نفسك، ويا تخسر ياتكسب. الموضوع ماكنش زمان بالنسبالنا مزعج زي دلوقتي إننا نخسر، ونقعد بالشهور مش عارفين نعدي حتة معينة مثلًا. ولكن اللي عمل كده في الصناعة هو كثرة الألعاب، وإنك مابقتش تحب تقعد كتير مع لعبة واحدة عشان عندك ألعاب تانية كتير علي قايمتك عايز تجربهم في وقت اليي هو أصلًا ضيق.

والفكرة في claw إن فعلًا المراحل متصممة بشكل عظيم (عارف إني قولتلك كده كتير) والمرحلة الأخيرة بالذات مختلفة تمامًا عن أي واحدة قبلها. وكأن اللعبة بتقولك إنت كملت لحد هنا، تستاهل نعملك مفاجأة في جمال تصميم المرحلة الاخيرة، وصعوبتها. عشت تجربة شبه كده مؤخرًا مع لعبة Returnal وكنت حاسس إني هفقد أعصابي في فترات كتير من عمر اللعبة لكن بعد ما خلصت معايا عرفت قد إيه إن تصميم العاب زي دي بيتطلب شجاعة من المطور، وإنها فعلًا بتديك شعور عظيم لما تخلصها. Claw مش لعبة Rogue Like لكنها لعبة متصممة بفكر مختلف، محتاجين منه اكتر في عصرنا الحالي ده.
في النهاية، أغلبية ألعاب الPlatforming الناجحة هتلاقيها واخدة عنصر أو أكتر من claw لأنها ببساطة لعبة كلاسيكية أثرت علي الصناعة بشكل عام، ومفيش حد بيشتغل في الصناعة إلا وعارف المعلومة دي. وبالمناسبة اللعبة من تطوير استوديو Monolith Productions اللي طور لعبة Shadow of mordor ! لعبة تانية قدمت لنا حاجة ثورية وهي نظام الNemisis system.

Mostafa Argoun

About Mostafa Argoun

محرر في مجال الألعاب منذ عام 2012 بعتبر الألعاب فن، وبحب ألعاب القصة والأر بي جي بشكل رئيسي