استعراضات, عن الألعاب

انطباعنا عن ديمو Little Nightmares 2

من أيام نزل ديمو لعبة Little Nightmares 2 اللي بترجعلنا بعد جزء أول ممتاز، ومختلف في مجال ألعاب الرعب النفسي، والإثارة، والPlatformers. الديمو خلاني أتحمس للعبة أكتر ببساطة لإنه متبع طريقة السهل الممتنع.

Little Nightmares 2 بتستكمل مسيرة الجزء الأول في تقديم عالم غريب، وتصميم مراحل بيجمع بين حل الألغاز والPlatforming (التنطيط بين المنصات) بشكل ذكي، غير ممل، وببعض من التجيد في تقديم بيئات أو دمج للميكانكس كل فترة. الديمو ماكانش طويل كان مدته 25 دقيقة تقريبًا لكنه كان قوي في عرض الأفكار اللي بتقدمها اللعبة، واللي واضح إنها المزيد من العبقرية اللي قدمها الجزء الأول في فن الرعب النفسي.

بتلعب في الديمو بشخصية مونو، في بيئة خارجية شبه الغابات، وعلي الرغم من قدرتك علي تحديد كونها غابة، إلا إنها متصممة بشكل وبمجموعة ألوان مظلمة، وكئيبة بتدعم بشكل عظيم أجواء ورؤية اللعبة، واحساس عدم الارتياح والقلق اللي بتعيشك فيهم طول وقت الديمو. حواف الشاشة فوق وتحت ، يمين وشمال مش واضحة، نص الشاشة بس هو أوضح جزء في الكادر، غير كده الرؤية مش في كامل وضوحها وده بيدي إحساس بالغموض، متوظف صح جدًا في ظل تصميم البيئات ثنائي الأبعاد اللي بتعتمد عليه اللعبة، بحيث يبقي كل شيء في اللعبة، في أوضح صورة له لما تتشجع، وتخاطر وتقربله، وده مش دايمًا بيبقي سهل لأن بعض الأعداء أو الBosses في اللعبة بيبقي الاقتراب منهم شيء غير مريح بالمرة وهتلاقي نفسك دايمًا بتحاول تلاقي طريقة تكمل بيها المرحلة بعيد عنهم. اللعبة مافيهاش نظام معارك، فيها نظام تخفي، والكنترولز بسيطة، التخفي عبارة عن انبطاح لتخفيف صوت الخطوات، وفي زرار للجري وهو المربع علي البلايستيشن، وزرار للإمساك بالحاجات اللي حواليك في البيئة، زي متعلقات الألغاز، أو حتي أي منصة ممكن تحركها.

تصميم الأصوات في الديمو كان عبقري، الموسيقي وأصوات حركات البيئة زي الرياح والأشجار، والخطوات كلها أصوات قوية وواضحة، ومحاكية للأصوات الواقعية بشكل عظيم ولو استخدمت Headphones هتلاقي نفسك دايمًا مش عارف الأصوات دي من جوه اللعبة ولا حواليك في الواقع. يعيب الديمو بس قصره، وإنه مابينش حاجات كتير عن اللعبة، ولو اللي شوفناه في الديمو هو الفكرة الأساسية للعبة، فهي هتبقي ممتازة، لكن في غياب واضح لإي فكرة ممكن تواجه بيها أعداءك، زي مثلًا إمكانية نصب أي فخاخ من أي نوع، بل إن اللعبة بتلتزم بالتصميم اللي ظهر بيه الجزء الأول، وهو التركيز جدًا علي تقديم ألغاز بيئية، وتنطيط، والمزج بين الاتنين.

بسبب الشاشة المظلمة، والتصميم ثنائي الأبعاد لاحظت إن مفيش أي حاجة تبينلك إيه بالظبط في البيئة القابل للتحرك فيه، وإيه اللي يعتبر ضمن الخلفية الصورية. نادرًا ما كنت بجرب أمشي في اتجاه افقي، لكن كنت ساعات في بعض الألغاز أجرب، وفي بعضهم فعلًا الموضوع نفع، وطلع إن ده اللي كان المفروض أعمله من الأول، وساعات تانية ماكنش بينفع. فأنا الحقيقة ماعرفش ليه مفيش أي إشارة علي الأماكن اللي ممكن أتحرك فيها في الخرايط، ولو حتي إشارة ضمنية في صورة حركة الكاميرا مثلًا، الموضوع ده أثبت إنه ممكن يتحول لمشكلة مش صغيرة في المطارات، لإن الديمو في أكتر من مطاردة كلهم واجهوا المشكلة دي.

في النهاية:

أنا متحمس للعبة Little Nightmares 2 بشكل كبير، بسبب عبقرية الرعب النفسي، والأجواء بتاعتها واتجاها الفني اللي بيبين قد إيه المطورين مبدعين، وفنانين بجد، ولكن من علي قد ما فيها جوانب فنية وتصميمية قوية جدًا في جانب الرعب النفسي، فيها عيوب تصميمية في قلب التجربة، كلعبة فيديو. بتمني طبعًا العيوب تبقي بسيطة، وغير ملحوظة مع حجم اللعبة الكاملة، ولكن الديمو الصغير ده، جيه بنصيبه من المشاكل، لكن نقدر نقول إنه طمنا إنا قدام لعبة محترمة، هتقدرترضي الباحثين عن ألعاب رعب قوية.

Mostafa Argoun

About Mostafa Argoun

محرر في مجال الألعاب منذ عام 2012 بعتبر الألعاب فن، وبحب ألعاب القصة والأر بي جي بشكل رئيسي